رضي الدين الأستراباذي
356
شرح الرضي على الكافية
( ذو ) لازم الإضافة بخلاف ( فم ) فواوه متحصن من الحذف لأمنه من التنوين 1 ، فأجري مثنى كل منهما 2 ، مجرى مفرده لعروض التثنية ، وقد جاء في الشعر : فموان قال : هما نفثا في من فمويهما * على النابح العاوي أشد رجام 3 - 316 فقيل : هو جمع بين العوض والمعوض منه ، فيكون ضرورة ، وقيل : هو مما اعتقب على لامه : الواو والهاء 4 ، كسنيهة وسنية 5 ، فلا يكون ، اذن ، ضرورة ، وقد جاء : فميان ، وهو أبعد ، ورد لام ( ذات ) في التثنية ، لا ، لام ( ذو ) ، فقالوا : ذواتا مال ، وقد جاء ، أيضا ، ذاتا مال ، وهو قليل ، وأما نحو : غد ، ويد ، ودم ، مما لم ترد لامه في الإضافة ، فلا ترد أيضا في التثنية ، يقال : دمان ويدان ، وأما يديان ، قال : 549 - يديان بيضاوان عند محلم * قد تمنعانك أن تضام وتضهدا 6 فعلى لغة من قال في المفرد : يدي ، كرحى ، وقد جاء دميان ودموان ، قال : 550 - فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين 7
--> ( 1 ) أي للأمن من دخول التنوين المؤدي إلى حذف المعتل للزومه للإضافة ، ( 2 ) أي كل من فو ، وذو ، ( 3 ) من شعر الفرزدق وتقدم في الجزء الثاني ، ( 4 ) أي أن في لامه وجهين يعني لغتين ، ( 5 ) كلاهما تصغير سنة بحسب اللغتين في اللام ، ( 6 ) رواه الجوهري : أن تضام وتهضما ، وقال البغدادي بعد أن شرحه إنه مع كثرة تداوله في كتب النحو واللغة لم يعرف قائلة ، ( 7 ) نسبه ابن دريد لعلي بن بدال بن سليم ، وأورد قبله : لعمرك إنني وأبا رياح * على طول التجاور منذ حين ليبغضني وأبغضه وأيضا * يراني دونه وأراه دوني ورواه بعضهم ضمن أبيات من قصيدة المثقب العبدي التي يقول فيها فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني . . . الخ والصواب ما قاله ابن دريد ،